18 أبريل 2022

ربوا عيالكم

كثير من الصبية، بل والشباب اليافعين، ويا للحسرة ويا للألم، عندما تدخل في مشادة كلامية بسيطة معهم قد يدخلون معك في سباب، بل وسباب للدين أحيانا، في اعتداء صارخ على ثوابت المجتمع المصري المتدين، فتجد الواحد من هؤلاء يسب الدين بسهولة ويسر وكأنه يمضغ علكة!!

وبالأمس في محافظة الإسماعيلية، عدد من الصبية رشقوا شابا بأكياس المياه، وأثناء توبيخه لهم وعدوه خلفهم، سقط أرضا وتوفي!!.. نعم فاضت روحه إلى بارئها ويبدو أنه مات حزنا على نفسه التي أهينت على يد «شوية عيال».. انظر كيف تكون الإهانة قاتلة أحيانا.. انظر كيف يكون سوء الأخلاق مهلكا ومميتا!!

أجواء مخيفة ومرعبة.. بل وقاتلة.. اليوم أصبحت تتحاشى وتتجنب الدخول في صدام أو مجرد مشادة حادة، حتى لا تتطور وتتهور إلى ما لا يحمد عقباه.. أصبح داخل كل واحد قنبلة موقوتة يحرص الآخر على تفاديها وإبطال مفعولها قدر المستطاع.

قديما، وبحكم أنني تربيت في حي شعبي، كنا في طفولتنا نحترم الجميع، حتى «الصنايعي» اللي هدومه مشحمة وكلها «بوية وبنزين»، كنا نخاف من أهلنا ونحترمهم، كنا نخاف حتى من جيراننا الكبار في السن من مجرد «تبريقة عين»، وهذا «الخوف» هو الذي أكسبنا فضيلة الاحترام والذكاء الاجتماعي والانضباط النفسي في كل موقف، وفي كل مكان وزمان.

من فضلكم، أرجوكم، راقبوا أولادكم.. راقبوا أصحابهم.. اهتماماتهم.. هواياتهم.. الأماكن التي يترددون عليها.. ما يسمعونه وما يشاهدونه.. وفي نفس الوقت لا تضيقوا عليهم حتى لا ينفجروا.. أو كما قال فؤاد المهندس في مسرحية «سك على بناتك».. سكوا عليهم وأعطوهم المفتاح.

ليست هناك تعليقات: