17 أبريل 2022

رمضان والنوستالجيا

«الحنين إلى الماضي» أو «النوستالجيا» أصبح هو السمة الغالبة على معظم الأعمال الفنية في شهر رمضان، من إعلانات ومسلسلات وغيرها، بل في واقع الأمر الحنين إلى القديم هو «غريزة إنسانية» أو سلوك إنساني للهروب من آلام الواقع ومخاوف المستقبل، وهناك مثل إنجليزي يقول «OLD IS GOLD» أو «القديم ذهب».. القديم ذهب ونحن قررنا استدعاءه.

إعلان ياسمين عبدالعزيز وكريم محمود عبدالعزيز هو مثال صارخ على استدعاء الماضي، فتجد النجمين يستدعيان خلال الإعلان عددا من الأعمال الفنية القديمة مثل فيلم الحفيد ومسلسلي «ليالي الحلمية» و«لن أعيش في جلباب أبي»، وغيرها.

أيضا هناك إعلان آخر لإحدى المدن السكنية «الفخمة»، ويشارك فيه أحمد السقا وهند صبري وليلى أحمد زاهر وعدد من النجوم، ويستدعي مسلسلات وأعمالا فنية رمضانية قديمة وتحديدا منذ فترة التسعينيات، مثل «بكار» و«يتربى في عزو»، بعنوان «رمضان في جيلنا».. والغريب أن نصف المشاركين في الإعلان أعمارهم تتجاوز الأربعين، يعني قبل فترة التسعينات!!

ألحان سيد مكاوي وأغاني السندريلا أيضا حاضرة بقوة في عدد من إعلانات رمضان، في استدعاء صريح للماضي..

الحقيقة أننا جميعا نشتاق إلى الماضي، وكثيرا ما نسترجع اللحظات الجميلة التي كانت الأسرة مجتمعة فيها على مائدة الإفطار قبل أن تفرقنا الحياة أو حتى الموت.

منذ سنوات، كنت أجلس على مائدة الإفطار مع أبي وأمي وإخوتي، الآن تغير الحال وأصبحت أفطر في عملي مع زملائي، وأتسحر في منزلي وحيدا، فالوالدان انتقلا إلى العالم الآخر، والشقيقان انتقلا إلى عالم الزواج والأسرة المستقلة، وهكذا هو حال الدنيا!!.. إن الماضي يكون جرعة من النشوة التي يسافر فيها خيالنا قليلا ثم يعود إلى وطنه وواقعه بحلوه ومره.. فنسأل الله الصبر والخير في كل مكان وزمان.

ليست هناك تعليقات: