1 مايو 2022

«وقفة» مع النفس


مع غروب شمس رمضان وبزوغ شمس شوال إيذانا بميلاد عيد الفطر المبارك نتمنى جميعا من الله أن يتقبل صيامنا وصالح أعمالنا واجتهادنا طوال 30 يوما، ونتمنى أيضا أن يدوم ويستقيم هذا الاجتهاد والإخلاص على مدار 365 يوما وليس شهرا فقط!!

ومع حلول وقفة عيد الفطر المبارك، للأسف، تتحرر شياطين الإنس والجن من محابسها، لتعيث في الأرض الفساد، فتجد انتشار الخمور والمخدرات، ففي العام الماضي تم ضبط عاطل وبحوزته 150 طربة حشيش استعدادا لترويجها على المدمنين خلال «الوقفة» في محافظة واحدة فقط، فما بالك بباقي المحافظات!!

إن رمضان وشوال وما بينهما من وقفة وغيرهما من الشهور وكل يوم وكل لحظة هي فرصة لإجراء كشف حساب مع نفسك ولكي توضع تحت جهاز الأشعة لتعلم ما بك من كسور وقصور يحتاج إلى ترميم وإصلاح.

إذا كنت تقضي «الوقفة» مع أسرتك أو أصدقائك فاحرص على أن يكون وقتا طيبا سعيدا خاليا من أي مهلكات أو محرمات، وإذا كانت «وقفة مع النفس» وحيدا، «زي حالاتي»، فالوحدة بقدر صعوبتها وآلامها ومخاطرها ومخالفتها للطبيعة البشرية المحبة للونس والاجتماع، إلا أنها بمثابة فترة تدريب وفصل من فصول التقوية في الحياة، ثم أن الوحدة هي حال من أحوال الدنيا ومصير الإنسان مهما طال العمر هو الوحدة كما قال تعالى «وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا»، فيجب أن تتعايش مع وحدتك وتروَّضها، ولا شك أنها سحابة وتجربة مؤقتة ستزول عما قريب.

إن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، والحياة هي أكبر امتحان وحلبة سباق ونزال مع الابتلاءات والفتن، وأكبر «وقفة مع النفس»، فنسأل الله الثبات والقوة وحسن الختام، وكل عام وأنتم بخير.

ليست هناك تعليقات: