1 أبريل 2012

سقوط الاخوان .. من نظر الشعب

اتفرج يا سلام , و قرب قرب قرب ... ها هم الإخوان بعد أن كانوا يتبارون في تلميع المجلس العسكري لدرجة أن أحد الاخوان وصف أعضاء المجلس بـ(قرة الأعين) , و عصام العريان في احدى جولاته بالاسكندرية أخذ يمدح في المشير , ثم أنهم وصفوا الجنزوري بالرجل المخلص و انتقدوا المعتصمين عند مجلس الوزراء و اتهموهم بتعطيل الانتخابات ... و فجأة , يتغير موقف الاخوان - كعادتهم دائماً - و يهاجمون المجلس العسكري و يشككون في نزاهة انتخابات الرئاسة القادمة و يسعون لإسقاط حكومة الجنزوري بعد أن وصفوه (بالرجل المخلص) ! .. لم يهاجموا المجلس العسكري لتورطه في قتل المتظاهرين في ماسبيرو و في محمد محمود و في شارع القصر العيني , و لا لأنه ترك فلول النظام , و لا لأنه لم يسترجع أموال الشعب المنهوبة و التي تم تهريبها للخارج على مرأى و مسمع من الاخوان و المجلس العسكري .. لقد هاجم الاخوان العسكر عندما اصطدمت مصالحهما الضيقة بعضها ببعض .. فالاخوان الذين لم يقدموا شيئاً يذكر في البرلمان و سكتوا عن تجاوزات العسكر و عن جرائم النظام السابق و سكتوا عن حق شهداء الثورة و حق الشعب يريدون أن ينتزعوا جزءاً من السلطة التنفيذية بجانب استحواذهم على التشريعية دون جدوى و لمجرد الوصول و هوس السلطة , و ها هم يدفعون بالشاطر مرشحاً للرئاسة و من قبل كانوا يتعهدون بعدم ترشيح أحد الإخوان للرئاسة , و كل هذا كوم و سعيهم للإستيلاء على حق الشعب في وضع دستوره كوم أخر ... نفس نهج الحزب الوطني المنحل .. حب الانفراد بالسلطة و استقدام أهل الثقة بدلاً من أهل الكفاءة , و لأن (كل شيخ و له طريقة) فكانت طريقة الحزب الوطني في تشويه المعارضين اتهامهم بالخيانة و الأجندات و طعنهم في شرفهم .. أما الاخوان فكل من يعارضهم و ينتقدهم يتحول الى (رويبضة و ضد تطبيق الشريعة و يريد أن تشيع الفاحشة) و كل هذه اتهامات باطلة بالطبع , فالاخوان ليسوا مفوضين من الله , و ليس لهم الجدارة أن يتحدثوا بإسم الفكر الاسلامي أصلاً .. ذلك الفكر المتسامح الزاهد في الحكم .. الفكر الذي يحترم جميع الأراء حتى أراء الأقلية , فها هو الرسول يأخذ برأي (سلمان الفارسي) و يحفر خندقاً ليحمي به المدينة من مشركي قريش و يكون هذا سبباً في انتصار المسلمين في هذه الغزوة .. لماذا لا يتعلم الاخوان من هذه المواقف و هم الذين يتشدقون ليل نهار بأن (الرسول قدوتهم) ؟ .. لقد تأكدت غالبية الشعب أن الاخوان ليسوا أهل ثقة أو كفاءة .. انما هي جماعة تسعى نحو تحقيق أكبر قدر من المكاسب الشخصية بمنطق (ميكافيلي) .. لقد سقط الاخوان من نظر الشعب و أعتقد أن دفع الاخوان بمرشح رئاسي اخواني كان بمثابة المسمار الأخير في نعشهم .. و على التيارات و القوى السياسية الأخرى أن تنافس الاخوان في نقطة القوة التي يستحوذون عليها .. ألا و هي الطبقة الشعبية من البسطاء و ملح الأرض .. فلتنزل القوى السياسية الى الشارع و تحتك بالبسطاء و تستمع الى مطالبهم و طموحاتهم و ليحدثوهم عن أفكارهم و برامجهم الاصلاحية , فإن كان الاخوان سيطروا على البسطاء (برزهم و عدسهم و زيتهم و مكرونتهم) , فالقوى السياسية النابهة العقلانية الأخرى يجب عليها أن تستخدم وسائل أكثر جدية للوصول الى الطبقة الشعبية و كسب ثقتها , هذه الوسائل الجادة تتمثل في نشر التعليم و محو الأمية الثقافية و السياسية و الحث على المشاركة السياسية بكل مستوياتها و محاربة الفساد في جميع الجهات بدءاً من (فرن العيش) و انتهاءاً (بقصر الرئاسة) .. هذا هو التغيير و التقدم الحقيقي مش (الفالصو) .. يسقط حكم الفالصو !

ليست هناك تعليقات: