15 فبراير 2013

الإشتراكية الديموقراطية كنظام حكم .

الإشتراكية مثلاً من أنظمة الحكم الجيدة , و لكني أفضل الإشتراكية الديموقراطية عن الإشتراكية الثورية , و أقصد الإشتراكية التي تستخدم السبل السلمية المشروعة في الوصول إلى الحكم بدلاً من الإشتراكية التي تستخدم العنف في الوصول للحكم و التي غالباً ما تنتهي بالفشل و الإنهيار كما حدث مع الإتحاد السوفييتي السابق و دول أوروبا الشرقية و بعض الأنظمة العربية سواء في مصر أو العراق أو ليبيا أو سوريا .. النظام الإشتراكي الجيد هو الذي يستطيع حصد أصوات الشعب في صناديق الإنتخاب و إقناع الشعب بأن الإشتراكية هي حكم الشعب و حمايته و حماية حقوقه من الإستغلال و أن الدولة في النظام الإشتراكي تحتضن المواطن و تضمن له حق العمل و السكن و العدالة الإجتماعية , و كما أن النظام الإشتراكي الجيد يجب ألا يصل للسلطة بالعنف يجب أيضاً ألا يباشر السلطة بالعنف و الديكتاتورية كما كان الحال في معظم التجارب الإشتراكية السابقة , بل عليه أن يدعم تعدد الأراء و الأحزاب و حرية الصحافة و الإعلام , و هناك عدد من الأنظمة الإشتراكية الناجحة كنظام لولا دا سيلفا في البرازيل و الذي حقق تطوراً ملموساً في الإقتصاد و المجتمع البرازيلي على مدار عشر سنوات و كذلك الصين و التي تنافس كبرى الدول في الصناعة و لكن يعيب النظام الصيني غياب الديموقراطية و تداول السلطة .. على أية حال التجربة الإشتراكية جديرة بالإهتمام و النظر و لكن إذا إندمجت الإشتراكية المنادية بالعدالة الإجتماعية مع الديموقراطية المنادية بحرية الشعوب و تداول السلطة أعتقد أن هذا سيكون نظام حكم مقبول لدى الكثير من الناس .

ليست هناك تعليقات: