12 فبراير 2013

عن النظام الذي لم يسقط

لعلك تذكر يوم 11 فبراير 2011 , يوم تنحي مبارك عن الكرسي تحت ضغط شعبي إستمر 18 يوماً متواصلين بعد عناد و إلتصاق بالكرسي إستمر 30 سنة متواصلة , كان بإمكان الرئيس السابق أن يجعل مصر خلال هذه الثلاثين سنة دولة من دول العالم المتقدم كما فعل مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الذي تولى منصبه في نفس العام الذي تولى فيه مبارك منصبه , و لكن مبارك لم يفعل و لم يهتم بمستقبل ولا تقدم مصر بل إهتم بمستقبله و منصبه و مستقبل أسرته و حاشيته إلى أن إنتهى الأمر بسقوطه و سقوط نظامه .. هذا ما توقعناه و حسبناه يوم 11 فبراير 2011 , سقط النظام الفاسد المستبد إلى الأبد .. بإمكاننا الأن أن نبني بلداً ديموقراطياً متقدماً , و أن نستبدل الحكومة الفاسدة بأخرى صالحة , ترى من البديل ؟!! .. من الفصيل الذي يمكن أن يحل محل النظام المخلوع ؟!! , الأحزاب كانت محطمة من الضربات الأمنية التي تلقتها طوال فترة النظام السابق .. لا تيار ليبرالي و لا يساري إشتراكي , الجميع أصابه الضعف و الوهن إلا جماعة واحدة .. جماعة إستطاعت رغم الحصار و التضييق من الأنظمة العسكرية السابقة أن تظل قوية متماسكة منظمة لها قاعدتها الشعبية الناشئة عن توغل جمعياتها الخيرية و أنشطتها الدعوية في جذور المجتمع المصري و إن كان الكثيرون يعرفون موقفها المخزي من التحالف مع الأنظمة الإستبدادية سواء مع إسماعيل صدقي باشا جلاد الشعب أو مع السادات أو حتى بتأييدهم لبعض قرارات مبارك و موافقتهم على مشروع التوريث , كما أن هذه الجماعة لها تاريخ مشبوه من الإغتيالات و الأفكار التكفيرية , المهم أن هذه الجماعة إستطاعت أن تجد مكانها في الصدارة بعد الثورة و خدعت الناخبين ببرامج وهمية و شعارات جوفاء ثبت بالدليل القاطع كذبها , هل تستطيع أن تقول لي أين بوادر مشروع النهضة الذي صدعنا به الإخوان ؟!! , أين مشروع النهضة و الفقراء يزدادون عدداً و الإقتصاد يزداد تدهوراً و التبعية و الذل كما هما و الإستبداد و العنف كما هما و الهيمنة و الإحتكار كما هما و الغباء و الفشل كما هما ؟ , كل هذه التساؤلات تقودنا بالضرورة إلى السؤال الهام .. هل سقط النظام الذي هتف المصريون بسقوطه يوم 25 يناير 2011 ؟!! .. هل تغيرت حياة المصريين إلى الأفضل ؟!! , ثم هل العيب في الحكومة أم المعارضة أم الشعب أم جميعهم يتحملون العيب و الخطأ ؟!! .. لاحظ و إدرس ما يحدث على أرض الواقع لعلك تصل إلى إجابة شافية لهذه التساؤلات .

ليست هناك تعليقات: