من أهم المبادئ التي يؤكد عليها الإسلام مبدأ الحرية المسئولة .. بدليل قول الله تعالى : "كل نفس بما كسبت رهينة" , بمعنى أن كل انسان مسئول عن اختياراته و يتحمل نتائجها طالما أنها لا تتنافى مع مبادئ الإسلام و لا تضر الأخرين و لا تمس العقائد كما قال رسول الله : "أنت حر ما لم تضر" , و يؤكد الإسلام على مبدأ المشورة و احترام رأي الأخرين و عقائدهم و أفكارهم و مذاهبهم لأن الله خلق الناس مختلفين في كل شئ , كما يدعم الإسلام حرية البحث العلمي و الإجتهاد و الفهم في قوله تعالى : "ان في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لأيات لأولى الألباب" , و في قول رسول الله : "أنتم أعلم بأمور دنياكم" , و الإسلام دين سلام و رحمة بدليل قوله تعالى مخاطباً رسوله محمد : "و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" .. يعني رحمة لعالم الإنس و الجن و الحيوان و النبات و حتى الجماد بدليل قول رسول الله : "من أتلف شيئاً فعليه اصلاحه" .. كما يشترط الإسلام على المجتمع الذي تطبق فيه الحدود أن يكون مجتمعاً مؤمناً صالحاً , بمعنى أن تطبيق الحدود و الحلال و الحرام يأتي بعد الدعوة إلى الله و تعريف الناس بعظمة الله الواسعة و قدرة الله في تدبير شئون خلقه , و هذا هو المنهج و الأساس الذي اتبعه الرسول , حيث بدأ بمرحلة مكية قضى فيها الرسول تدريجياً على الفساد الذي استشرى في الجاهلية و اجتهد فيها على قلوب الناس و عرفهم برب الناس فلما بلغ الإيمان مبلغه منهم بدأت المرحلة المدنية التي أقر فيها الإسلام الحدود و الحلال و الحرام , و هذا ما نلمسه بوضوح عند قراءتنا للسور المكية التي تتحدث عن عظمة الله و السور المدنية التي تتحدث عن الحلال و الحرام و تنظيم أمور المسلمين .
فنحن في مصر مثلاً نحتاج من الدعاة أن (يفهموا) طبيعة المجتمع المصري الذي تعرض للإفساد على مدار عقود طويلة و أن يعملوا على إزالة هذه المفاسد و يهيئوا المجتمع لدولة سليمة مستقيمة يتساوى فيها الجميع , و أن يبشروا ولا ينفروا , و أن يحببوا الناس في الإسلام بدلاً من أن يجعلوا منه (فزاعة) سببها ضيق أفقهم و ظلمة عقولهم و انشغالهم بتوافه الأمور .. فليستيقظ الدعاة المستنيرون حتى تستيقظ الأمة .
فنحن في مصر مثلاً نحتاج من الدعاة أن (يفهموا) طبيعة المجتمع المصري الذي تعرض للإفساد على مدار عقود طويلة و أن يعملوا على إزالة هذه المفاسد و يهيئوا المجتمع لدولة سليمة مستقيمة يتساوى فيها الجميع , و أن يبشروا ولا ينفروا , و أن يحببوا الناس في الإسلام بدلاً من أن يجعلوا منه (فزاعة) سببها ضيق أفقهم و ظلمة عقولهم و انشغالهم بتوافه الأمور .. فليستيقظ الدعاة المستنيرون حتى تستيقظ الأمة .
هناك تعليقان (2):
كلامك منطقي جدا
وانا شايفه انو صحح
بس حابه اضيف حاجه
انو المجتمع المصري لأنه يضم اكثر من ديانه في بدل وحده ف عشان كدا فيه صعوبه فيه تشريع وتطبيق الاحكام بس دا لا يمنع انو نطبق التشريعات لأنو دينا دين عادل والناس لو فهمت الأسباب الأحكام دي هتقتنع بيها اوي ويمكن تعتنق الإسلام حتى
يارب بس انا مخربطش وفكرتي تكون وصلت
شووكرا
رأيك سليم و أعتقد ان كل الناس سترحب بالإسلام الوسطي الإجتهادي المعتدل
و شكراً على مشاركتك
إرسال تعليق