إضافة إلى أن الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد كما قال الإمام الشعراوي فإنني اقول أن الثائر الحق هو - أيضاً - الذي يخدم وطنه و يرتقي به دون أن ينتظر مقعد أو منصب زائل .. يكفيه شرفاً أن الناس تخلد ذكراه و تتذكر فضله بعد الله .. أنظر إلى أحمد عرابي و غاندي و جيفارا و لوثر كينج و غيرهم ممن خدموا وطنهم بدون مقابل و كيف أننا لا زلنا نذكرهم إلى الأن و في نفس الوقت هناك أناساً تقلدوا مناصب و سعوا إليها سعياً و ظنوا أنها وسيلتهم و حجتهم في اصلاح المجتمع و أنهم لن يستطيعوا خدمة المجتمع إلا بها و لكنهم كثيراً ما فشلوا و أخفقوا و زادهم التاريخ خسة و نقصاناً إلا من رحم ربي , فالعبرة في إصلاح المجتمع إذن ليست بالمنصب إنما هي بالمبدأ القوي و الهدف السامي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق