22 نوفمبر 2011

محمد محمود .. وزير الإستبداد و شارع الموت


محمد محمود
إن ما يحدث من انتهاكات في شارع محمد محمود القريب من ميدان التحرير عند وزارة الداخلية يجعلنا نسترجع سيرة حامل اسم هذا الشارع .. محمد محمود .. رئيس
الوزراء و وزير الداخلية الذي عينه الملك فؤاد كمحاولة منه لوضع البرلمان و الحياة السياسية و الرأي العام تحت قبضته , و بالفعل كان محمد محمود باشا مثالاً حياً للوزير المستبد حيث كمم الأفواه و اعتقل المعارضين و حول الحياة السياسية إلى سجن كبير , و ظل محمد محمود هكذا حتى سقطت أخر حكوماته في بدايات عهد الملك فاروق , و لقد عرفت الأن لماذا جعلوا وزارة الداخلية عند هذا الشارع .. إنها إعادة للتاريخ .. إنها رغبة قوية  في بقاء سياسة محمد محمود الحديدية , رغبة عارمة في بقاء (عصا الأمن) و غياب (طاولة الحوار) , إن الإنتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن ضد المدنيين العزل في شارع محمد محمود هي بمثابة صرخة تهديد و وعيد قوية تطلقها لنا روح محمد محمود لتقول : " أنا ما زلت موجودة .. موجودة بخلفائي و من ساروا على نهجي في العنف و القمع " .

مات محمد محمود الوزير المستبد منذ زمان طويل و بقى لنا شارعه الدموي العنفواني كنصب تذكاري يجعلنا نتذكر أيامه , و نحن لا نلقي باللوم على الشارع ..فالشارع لا يضر و لا ينفع , إنما نلقي باللوم على من وضعوا أياديهم الملوثة على هذا الشارع و جعلوه (محمد محمود الجديد) .. جعلوه محمد محمود (موديل 2011) حيث القنابل المسيلة للدموع و المطاطية و الخرطوش .. نلقي باللوم على خلفاء محمد محمود و من ساروا على نهجه المستبد , و نقول لهم : لا شك أنكم ستموتون كما مات محمد محمود و سيلعنكم التاريخ , و سيعود الشارع بإذن الله إلى المصريين الذين يحبون الحرية و الرحمة و الكرامة .  

ليست هناك تعليقات: