![]() |
| محمد محمود |
إن ما يحدث من انتهاكات في شارع محمد محمود القريب من ميدان التحرير عند وزارة الداخلية يجعلنا نسترجع سيرة حامل اسم هذا الشارع .. محمد محمود .. رئيس
الوزراء و وزير الداخلية الذي عينه الملك فؤاد كمحاولة منه لوضع البرلمان و الحياة السياسية و الرأي العام تحت قبضته , و بالفعل كان محمد محمود باشا مثالاً حياً للوزير المستبد حيث كمم الأفواه و اعتقل المعارضين و حول الحياة السياسية إلى سجن كبير , و ظل محمد محمود هكذا حتى سقطت أخر حكوماته في بدايات عهد الملك فاروق , و لقد عرفت الأن لماذا جعلوا وزارة الداخلية عند هذا الشارع .. إنها إعادة للتاريخ .. إنها رغبة قوية في بقاء سياسة محمد محمود الحديدية , رغبة عارمة في بقاء (عصا الأمن) و غياب (طاولة الحوار) , إن الإنتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن ضد المدنيين العزل في شارع محمد محمود هي بمثابة صرخة تهديد و وعيد قوية تطلقها لنا روح محمد محمود لتقول : " أنا ما زلت موجودة .. موجودة بخلفائي و من ساروا على نهجي في العنف و القمع " .
مات محمد محمود الوزير المستبد منذ زمان طويل و بقى لنا شارعه الدموي العنفواني كنصب تذكاري يجعلنا نتذكر أيامه , و نحن لا نلقي باللوم على الشارع ..فالشارع لا يضر و لا ينفع , إنما نلقي باللوم على من وضعوا أياديهم الملوثة على هذا الشارع و جعلوه (محمد محمود الجديد) .. جعلوه محمد محمود (موديل 2011) حيث القنابل المسيلة للدموع و المطاطية و الخرطوش .. نلقي باللوم على خلفاء محمد محمود و من ساروا على نهجه المستبد , و نقول لهم : لا شك أنكم ستموتون كما مات محمد محمود و سيلعنكم التاريخ , و سيعود الشارع بإذن الله إلى المصريين الذين يحبون الحرية و الرحمة و الكرامة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق