عبر مراحل التاريخ المختلفة، تتواصل الضربات العربية للكيان الصهيوني الذي يزعم أنه لا يقهر وأنه يمتلك الأنظمة الأمنية والدفاعية الأقوى في العالم، والتي كلها بالطبع مصدرها «ماما أمريكا»، إلا أن أمام هذه الإمكانات الجبارة لم يصمد الصهاينة أمام البأس والإرادة العربية الشديدين، والدهاء العربي الذي علَّم على «قفا» الصهاينة في نصر أكتوبر 1973، وحتى «فضيحة الحفرة» بالأمس!!
حتى الآن لا يعلم أحد كيف نجح الأبطال الفلسطينيون الستة في الهروب من معتقل جلبوع الإسرائيلي، الذي تزعم تل أبيب أنه «شديد الحراسة»؟.. ولعل مشهد الضابط الإسرائيلي وهو يجثو على ركبتيه ويتطلع في حيرة إلى الحفرة التي هرب منها الأبطال الستة، هو مشهد وصورة أصدق من ألف كلمة.
لكن هناك عناصر مهمة ساعدت في تحرر المعتقلين الستة، أبرزها خريطة السجن التي نشرها مكتب الهندسة المشرف على بنائه، والتي اعترفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأنها ربما ساعدت على حدوث الفضيحة وجعلت المعتقلين يعلمون بمداخل ومخارج السجن، ما ساعدهم على تنفيذ خطتهم في الهروب.
«الحارسة النائمة» في أحد أبراج الحراسة كانت فضيحة أخرى وثغرة مهمة ساعدت على هروب المعتقلين، وبالطبع إسرائيل كلها حُرمت من النوم الآن بعد حدوث هذه الفضيحة المدوية.
«ملعقة» هي الأداة التي رجح كثيرون أنها البطل في حفر طريق الهروب بمغسلة داخل السجن، ولكن حتى الآن لم تعلن إسرائيل عن التفاصيل الحقيقية للفضيحة الأمنية.
بعد هذه الملحمة التي فعلها المعتقلون الفلسطينيون الستة، بالطبع سترفع إسرائيل من جرعة جرائمها في حق بقية المعتقلين الفلسطينيين، فيا أيها المجتمع الدولي استيقظ ولا تنم مثل «الحارسة الإسرائيلية»، ويجب الضغط على الكيان الصهيوني للإفراج عن جميع المعتقلين، إن أحد المعتقلين الهاربين أمضى في المعتقل 25 عاما، وآخر عمره 35 عاما وأمضى 15 عاما، أي منذ أن كان شابا صغيرا عمره 20 عاما.. لماذا؟.
يجب أن تفرج إسرائيل فورا عن جميع المعتقلين وإلا ستستيقظ كل يوم على «حفرة» تسجل بطولة وصمودا جديدا للشعب الفلسطيني العربي، والعار والخزي والهزيمة لإسرائيل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق