7 نوفمبر 2013

الصراع السياسي مستمر.. والمواطن ينتظر !

بقلم  - محمد رمضان


مضى يومان على مثول ثاني رئيس لمصر "خلف القضبان" في مشهد تاريخي يثبت للعالم أن التغيير في مصر منذ ثورة يناير يشهد تطورات ومواقف جديدة وهي أنه "لا أحد فوق القانون"، وإن كانت هذه "المكاسب القليلة والمحدودة" لا تفي وتحقق حاجة البسطاء من الشعب في الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية والرخاء الاقتصادي والتي تعتبر كلها من أهم أهداف ثورتي يناير ويونيو، والتي تعجز حكومات ما بعد الثورة عن تلبيتها وتحقق أصفارًا في تهيئة المناخ المستقر المزدهر الحر للمواطنين بسبب انشغالها في "صراعات سياسية عديمة الجدوى".
فموضوع كموضوع محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي مثلاً لم يمر مرور الكرام، وتم اعتباره "جولة سياسية جديدة" في الصراع القائم بين جماعة الإخوان والحكومة الانتقالية المدعومة من المؤسسة العسكرية، ففي حين رأت الجماعة أن المحاكمة أظهرت مرسي في موقف "الشجاع الثابت على موقفه"، ترى الحكومة أنها تطبق دولة القانون وتحاكم رئيسًا عزله الجيش بإرادة شعبية.. هكذا تم "تسييس" محاكمة مرسي، ولما العجب في ذلك وقد تم تسييس مباراة كرة القدم بين مصر وغانا أيضًا، مجرد "لعبة رياضية" تحولت إلى "جولة سياسية" وبدلاً من اتحاد المصريين بكل طوائفهم خلف منتخب بلادهم قسّمتهم السياسة ولغة المصالح.
ترى ما حال المواطن البسيط الآن وهو ينظر إلى الفريقين المتناحرين في بحر السياسة البغيض ؟!!.. هذا المواطن الذي انتظر طويلاً.. انتظر غذاءً نظيفًا ودواءً ومسكنًا وفرصة عمل، والحكومات لا تجيب والأحزاب السياسية لا تقدم البديل وتنشغل بالتحالفات والتلاسنات والصراعات.. والمواطن ينتظر.. وينتظر.. وينتظر!!

ليست هناك تعليقات: