تمضي الأيام.. ولا يفصلنا عن "30 يونيو" سوى أيام قلائل، الشعب محتقن حقا من نظام الإخوان الذي اختصر الثلاثين عاما من الفساد والاستبداد في عام واحد وجعلنا نرى من هذه الثلاثين "نسخة مصغرة"، الرئيس مرسي في صمته وإن نطق نطق بما يزيد الأمر سوءا ويزيد "الطين بلة"، وآخر هذه السقطات ما حدث في استاد القاهرة من تكفير للمعارضة واستفزاز لمشاعر الشعب، المهم أن الرئيس لا يأتي بجديد ولا يحاول تضميد الجراح أو أن يكون حديثه شارحا ومبينا وموضحا للمشكلات التي يعيشها المواطن الغلبان أو الأزمات التي صنعها مرسي بسبب قرارات "مكتب الإرشاد" التي تغرق الوطن وتمزقه تمزيقا.. لماذا لا يتكلم الرئيس؟.. لماذا لا يتكلم عن الإعلان "غير الدستوري" ويوضح لنا مصدره وظروفه وأسبابه، لماذا لا يتكلم عن أسباب أزمات الوقود والأمن والنظافة والمرور التي تطل علينا يوميا في وسائل الإعلام، والتي توعد مرسي بحلها خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه، فها قد مضى 365 يوما والمشاكل ازدادت، وماذا عن عملية تحرير "الجنود المختطفين" وأين من اختطفوهم؟.. وأين القتلة الذين يستهدفون أبناءنا على الحدود؟.. لماذا لا يتكلم محمد مرسي العياط ويحاول أن يرتدي عباءة الرئيس الذي يتحدث لشعبه من القلب بوضوح وشفافية.. تكلم.. تكلم يا ابن العياط، فقد أوشك الوقت على الانتهاء.. إن لم يكن قد انتهى بالفعل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق