إنها اللعبة الأمريكية الصهيونية التي لا تتغير مهما اختلف المكان و الزمان و الأشخاص , حيث تصنع أمريكا الديكتاتوريات و تجني منها مصلحتها ثم تسحقها و تتبرأ منها في نهاية الأمر , كمثل الشيطان عندما يتبرأ من المذنب بعد أن يغرقه في الذنب .. راجع ما حدث مع نظام صدام حسين في العراق عندما ساندته أمريكا في حربه مع ايران ثم سحقته هو و بلاده في عام 2003 , و أنظر كيف دعمت أمريكا أسامة بن لادن لإسقاط الإتحاد السوفييتي ثم اعتبرته أول ارهابي في العالم و قتلته بعد أن جنت مصلحتها منه , ثم نظام مبارك الذي ترعرع في أحضان أمريكا التي كانت تعتبره "شريكاً استراتيجياً" و ما إن قامت ثورة يناير تبرأت منه و تخلت عنه عندما وجدت أن الكرة في ملعب الإخوان , و ها هي تصنع من مرسي طاغوتاً جديداً و تجعل من الرجل الذي لم يمضي على حكمه سوى بضعة أشهر (أهم شخصية في الشرق الأوسط) و عندما
تأتي اللحظة المناسبة و تنتهي المصلحة الضيقة ستجهز أمريكا على مرسي شأنه شأن غيره , هذا إذا لم ينتبه و يستيقظ و يتوقف عن السير في هذا الطريق المظلم مستهيناً بإرادة شعبه و بهذه الدماء و الأرواح التي تذهب هباءاً متوهماً أن جماعته أو أي قوة خارجية أو داخلية ستنفعه , يا سيادة الرئيس .. إن مبارك لم ينفعه حزبه ولا حلفاؤه الخارجيين و صدام لم ينفعه بعثه ولا فدائيوه و القذافي لم ينفعه مرتزقته الذين جلبهم من أفريقيا و أمريكا اللاتينية و هتلر لم ينفعه حزبه النازي .. أنا على استعداد أن أذكرك بنهاية جميع الأنظمة الاستبدادية التي مهما طالت و مهما ظنت أنها قوية سقطت و هوت و أصبحت مجرد صفحات في كتب التاريخ .. سيادة الرئيس .. استيقظ قبل فوات الأوان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق